جي آر ويلستد

158

رحلات في الجزيرة العربية

الواسعة على ساحل ( الباطنة ) ، لكن أفضل أنواع التمور في هذه المناطق تعد أقل جودة من تمور البصرة والبحرين وهي التمور التي تعد أفضل تمور جزيرة العرب . والسكان يحبون حبا شديدا بذور النخل الذكري ( حبوب الطلع ) وهي ذات رائحة كريهة ، لكن طعمها يمكن التعود عليه . وتزرع الحبوب كالحنطة والشعير . أما الرز فيزرع بكميات قليلة . أما الخضروات فتشمل البصل والعدس والفجل والجزر والباذنجان والبقدونس وعدة أنواع من الفاصوليا والبازلاء والخيار والبطاطا الحلوة والخس والنباتات الخضر التي تشبه عند سلقها السبانخ . أما البطاطا الاعتيادية فهي لا تزرع هنا في حين يزرع السمسم بكميات وفيرة جدا ويستخلص منه زيت يقدره العرب كل التقدير . وفي بعض الأحيان يقومون بتحميص السمسم ويستخدم مع الخبز . ويمكننا أن نضيف إلى هذا كله النيلة وشجرة زيت الخروع وحقول قصب السكر الشاسعة . ويزرع القنب أيضا ولكنه لا يدخل في الصناعة في حين أن بذوره تشكل إحدى مشروباتهم المسكرة الطبيعية . وتشبه الحيوانات البرية في ( عمان ) تلك الحيوانات الشائعة في الأقسام الأخرى من الجزيرة العربية . ففي السهول ، تكثر بنات آوى والثعالب والأرانب الوحشية والظباء والجرابيع ، بينما لا توجد الضباع إلا في الجبال حيث تحتمي داخل الكهوف والمغاور . وفي الجبل الأخضر توجد الخنازير والماعز وحيوانات صغيرة تشبه الفهد . أما الإبل فينظر إليها في جميع أرجاء جزيرة العرب على أنها هبة لا تقدر بثمن ، وتشتهر الإبل في ( عمان ) بأنها قوية وسريعة . وتعد ( نجد ) موطنا لتربية الإبل مثلما هي موطن تربية الجياد . إلا أن الإبل العمانية يتغنى بها السكان في أغانيهم بوصفها الأسرع ، فسيقانها أكثر رشاقة واستقامة وعيونها أكثر جحوظا ولمعانا ويوحي مظهرها العام بنسب أعرق من نسب الأنواع العادية من الإبل . وتروى الحكايات بأن الإمام كان يملك جملين فيما مضى ، يبدو أنهما كانا مدهشين . وقد سمعت بعض الناس الذين أثق بشهادتهم يؤكدون بأن أحد هذين الجملين نقل حملا من ( السيب ) وحتى ( صحار ) في رحلة استغرقت ستا وثلاثين ساعة في حين أنها تستغرق عادة ستة أيام . وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار المرات الكثيرة التي ذكرت فيها القصة منذ زمن قديم ، فإنه يبدو غريبا أننا لا نملك معلومات صحيحة أو حتى مفصلة